المرحلة الثانية من الحرب الأوكرانية - (أكرنة الأرثوذكسية)

13.10.2018

تبدأ اليوم المرحلة الثانية من الحرب التي يشنها الغرب على روسيا عبر خاصرتها الرخوة أو التي ظن أنها رخوة أوكرانيا بعد قرار بطريركية القسطنطينية فصل الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية عن بطريركية موسكو وعموم روسيا وإنهاء تاريخ مشترك بدء منذ أكثر من ألف سنة بعد (معمودية كيفانس) وشراكة رسمية عمرها يتخطى الـ 300 سنة!

في أوكرانيا سلطة من الأوليجارشية الفاسدة التي تتلهف للانضمام للاتحاد الأوروبي لتبييض أموالها نتيجة أعمالها القذرة لتتحول لأموال شرعية وفي سبيل ذلك مستعدين لسحق كل شيء في هذا البلد يحيطون أنفسهم بمجموعة من الحمقى "القوميين" الذين يعيشون وهم كبير يسمى "القومية الأوكرانية" وجعلوا من روسيا عدوا لهم التي يعود لها الفضل الأول والأخير في نشأت هذا الكيان الوهمي المصطنع المسمى أوكرانيا بحدوده الحالية.

أتوقع ألا يقبل المواطنين المتحدثين بالروسية هذا القرار وهم أغلبية السكان في منطقتي جنوب وشرق أوكرانيا بالإضافة إلى أوديسا وبالنهاية أعتقد أن أوكرانيا بحدودها الحالية قد انتهت فعليا والمسألة مجرد وقت ليتم إعلان (دولة نوفوروسيا المستقلة) التي ستنضم لاحقا لقوام روسيا الاتحادية ليعود الفرع إلى الأصل.

روسيا لن تسقط في فخ هذه الاستفزازات كما يتمنى الغرب والنخبة الحاكمة في كييف وتتدخل بشكل مباشر كما حدث بشبه جزيرة القرم التي لها خصوصية لم تكن تتحمل التأجيل بل ستُبقي على الوضع الحالي تبعية اسمية لأوكرانيا مع سيطرة حلفائها على الأرض لتتحول أوكرانيا لعبء كبير بلا عائد على أوروبا ثم تتحين الفرصة المناسبة التي يحدث فيها خلل بموازين القوى العالمية لتحويل هذه الوحدة الجغرافية والثقافية والعرقية والتاريخية والدينية لحقيقة سياسية على الأرض.