حزب "الحرية" يوجه ضرية مضادة

09.06.2016

احتج حزب الحرية النمساوي عاى نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في النمسا، التي عقدت يوم 22 مايو/أيار 2016. ورفع ممثلو الحزب إلى المحكمة الدستورية تقريرا من 150 صفحة عن الانتهاكات خلال عملية فرز الأصوات في البلاد. والآن لدى المحكمة الدستورية شهر للاعتراف بنتائج الانتخابات لاغية وباطلة والطلب بإعادة فرز الأصوات.

نتائج الانتخابات مشكوك فيها

ووفقا لنتائج تصويت 22 مايو/أيار، كان مرشح حزب "الحرية" النمساوي نوربرت هوفر في الصدارة بفارق ملحوظ. ومع ذلك، بعد أن تم فرز الاصوات المرسلة عن طريق البريد، فاز أقرب منافسيه - أحد قادة "الخضر"، الكسندر فان دير بيلين. وكان الفارق بين المرشحين أقل من واحد في المئة من الاصوات، أو حوالي 30 ألف صوت.

تزوير واسع النطاق

ووفقا لزعيم حزب الحرية النمساوي هاينز كريستيان شتراخه تم إرسال 573275 صوتا، عن طريق البريد في الغالب، قد يتم ابطالها. وإذا حدث ذلك، فإن الفائز في السباق يجب أن يكون نوربرت هوفر. هذه النتيجة حاولت تجنبها المؤسسة السياسية في النمسا عبر استخدام الموارد الإدارية وترتيب حملة إعلامية هستيرية ضد هوفر لإيصال ممثل "الخضر" إلى السلطة.
وتم في النمسا، توثيق حالات التزوير على نطاق واسع خلال عملية فرز الأصوات. وقد سجل حزب الحرية النمساوي الانتهاكات في 94 من 117 دائرة انتخابية. وفي 84 منها، يدور الحديث عن الأصوات المرسلة عن طريق البريد. وفي واحدة من الدوائر الانتخابية وفقا للأرقام الرسمية، شارك في التصويت 146.9٪ من سكان المنطقة المشاركة في الانتخابات. وتثبت الانتهاكات أن النخب الأوروبية تتجاهل صراحة مبادئ الديمقراطية من أجل الحفاظ على سلطتها.

النخب ضد الشعب

ما يحدث في النمسا - نتيجة لعملية يسميها عالم الاجتماع الأمريكي كريستوفر لاش "ثورة النخب". النخب تتحرك تدريجيا بعيدا عن الجماهير حتى أن الإرادة الديمقراطية للسكان المحافظين تشكل تهديدا لهيمنتهم ولبرنامجهم الليبرالي. ونتيجة لذلك، تستخدم النخبة الديكتاتورية الليبرالية.

التوقعات

لدى المحكمة الدستورية في النمسا شهر لاتخاذ قرار. وهذا هو الوقت المتبقى قبل تنصيب الكسندر فان دير بيلين. ومن المرجح أن تغلق المؤسسة النمساوية أعينها عن الانتهاكات، على الرغم من رد فعل الجمهور الساخط.