النمسا تختار "الحرية"

فاز مرشح حزب "الحرية" نوربرت هوفر، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في جمهورية النمسا. وحصل على أكثر من 36٪ من أصوات الناخبين. وعلى المركز الثاني، وللتأهل إلى الجولة الثانية من الصراع الإنتخابي، يكافح زعيم "الخضر" أليساندر فان دير بيلين والمرشح المستقل  اينغارد غريس، إذ حصل كل منهما على نحو 19٪ من الأصوات.

مواقف حزب الحرية النمساوي

حزب الحرية النمساوي هو حزب محافظ، يلتزم  بمواقف متشككة تجاه فكرة الوحدة الأوروبية. ويدعو لفرض قيود على الهجرة، وحماية السيادة الوطنية والهوية النمساوية. الحزب عارض فرض عقوبات ضد روسيا، ودعم إعادة توحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا. وتنمو شعبية هذا الحزب على خلفية تفاقم مشاكل الاتحاد الأوروبي. وفي الانتخابات البرلمانية في العام الماضي، احتل حزب الحرية النمساوي المركز الثاني

مزيد من الحرية، وقليل من الوحدة الأوروبية

انتصار حزب الحرية النمساوي في الانتخابات الرئاسية في النمسا، يظهر نمو الشعور المتشكك بصدد الوحدة الأوروبية بين السكان. الأسباب الرئيسية للاستياء من الاتحاد الأوروبي: أزمة المهاجرين، وفرض عقوبات ضد روسيا، ما أضر بقطاع الأعمال النمساوي. النمسا بعد الحرب العالمية الثانية - بلد محايد، ومواطنو هذا البلد غير مرتاحين من أن السياسة الخارجية لبلدهم، يتم تحديدها من قبل المسؤولين في بروكسل.

وثمة عامل آخر، هو شعور الإحباط تجاه النخب التقليدية. إذ حصل المرشحون عن المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين، الذين تتابعا على حكم البلاد، على 11٪ من الأصوات فقط.

ما هي الخطوة التالية؟

النمسا - جمهورية برلمانية، ولكن الرئيس لديه صلاحيات مهمة. على سبيل المثال، هو يعين المستشار، ويمكن أن يحل مجلس النواب. الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 22 مايو/أيار. والتي سيفوز فيها مرشح حزب الحرية، ستعني تعزيزا هاما لقوة المسار القاري في أوروبا.