علاقات الهند وباكستان تتدهور بشكل حاد

19.09.2016

بعد الهجوم على قاعدة للجيش الهندي في كشمير، تم اتهام باكستان بشن حرب بالوكالة.

هجوم إرهابي مخطط له

وقع أمس هجوم مسلح على قاعدة لكتيبة المشاة الـ12 التابعة للجيش الهندي في بلدة أوري. وقتل 17 جنديا. وتم الرد على اطلاق النار، والقضاء على أربعة من المهاجمين.
وقال ممثل قوة أمن الحدود فيكاش شاندرا، أنه في وقت سابق، تسلل من أراضي باكستان حوالي 200 مسلح، شاركوا في تصعيد العنف في المنطقة.
اتهمت السلطات الهندية جماعة "جيش محمد" الإرهابية، التي تعمل من باكستان. في يناير 2016، هاجم أعضاء من التنظيم، قاعدة لسلاح الجو الهندي في باثانكوت.

السياق

ووقع الهجوم على خلفية الاحتجاجات الجارية في الولاية هندية، حيث غالبية السكان – من المسلمين. وكل حملات الإحتجاج تقريبا تنتهي باشتباكات مع الشرطة وقوات الأمن، وتؤدي إلى سقوط ضحايا من الجانبين.

يذكر أن كشمير إقليم متنازع عليه. ولم يتم تقسيمه في اتفاقات رسمية. وتسيطر الهند على أراضي تسمى ولاية جامو وكشمير. تحت سيطرة باكستان ولاية جيلجيت-بالسيستان. وبالإضافة إلى ذلك، نصبت نفسها هناك دولة غير معترف بها، هي آزاد كشمير وهي تقع في المنطقة الباكستانية. ومنطقة صغيرة هي جزء من الأراضي الصينية.

الوضع في كشمير الهندية قد تدهورت بشكل كبير منذ 8 يوليو 2016، حين تم القضاء على أحد قادة جماعة "حزب المجاهدين " مظفر برهان واني. وبدأت في المنطقة أعمال الشغب، ما أسفر عن مقتل 80 وجرح أكثر من 10 آلاف شخص.

الاستفزازات المتبادلة

وقد أنشأت باكستان لجنة خاصة بشأن كشمير، وحثت الجانب الهندي على حل المشكلة من خلال القنوات الدبلوماسية. بدورها، وصفت الهند مثل هذه الأعمال بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد ودعم نشاط الانفصاليين في بلوشستان بباكستان.

التأثير على روسيا

الغى رئيس وزارة الشؤون الداخلية في الهند في اتصال مع الهجوم، رحلة مقررة الى روسيا. وتبدأ يوم 22 سبتمبر تدريبات روسية هندية مشتركة "إندرا-2016". في أكتوبر، ستستضيف ولاية غوا القمة الروسية الهندية التي سيحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي الوقت نفسه، باكستان أيضا تتعاون بنشاط مع روسيا في مجال التكنولوجيا العسكرية. أصبح من المعروف اليوم أن البلدين لأول مرة سيجريان مناورات عسكرية مشتركة.

لا يؤثر هذا الحادث على علاقات روسيا مع كل من البلدين، ولكن من الواضح أن تصعيد الموقف، سيدفع الطرفين لتقديم حججهما لكسب تأييد موسكو.