أوروبا قلقة من احتمال نشوب حرب

15.08.2016

وصل وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في زيارة رسمية إلى روسيا. وألقى محاضرة عامة في مدينة يكاترينبورغ، واجتمع أيضا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

كييف والتصعيد

وتأتي زيارة شتاينماير على خلفية تفاقم العلاقات الروسية-الغربية. إذ ألقي القبض على مجموعة اوكرانية من المخربين الأسبوع الماضي من قبل جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وكانت المجموعة تعتزم تنظيم هجمات إرهابية في شبه جزيرة القرم. وأثناء الاعتقال، قتل اثنين من المواطنين الروس – عنصر من جهاز الأمن الاتحادي وعسكري من القوات المسلحة. وقد أثار هذا الحادث المأساوي التوترات بين أوكرانيا وروسيا. وبدأ النظام الأوكراني بنشر قواته على الحدود مع روسيا وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، استعدادا لغزو.

آمال واشنطن

من الواضح أن هذا النشاط العدائي يتم تنسيقه مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، من أجل إشعال حرب جديدة على الحدود مع روسيا. في نفس الوقت تعتقد القيادة الأمريكية أن روسيا لن تقوم بإلحاق هزيمة ساحقة بأوكرانيا، وبالتالي هي تخفض جهودها في المواجهة الجيوسياسية عند محاولة حل النزاع. وفي الوقت نفسه، تحاول الولايات المتحدة عرض "روسيا العدوانية" أمام أوروبا.

مخاطر التلاعب

المانيا باعتبارها دولة رائدة في القارة الأوروبية ترغب في تجنب الانجرار إلى الصراع. ومع ذلك، الضعف الدبلوماسي والعسكري لبرلين واعتمادها على الولايات المتحدة يحول مبادرات السلام من أوروبا إلى أداة تلاعب في يد الجانب الأمريكي. الأوروبيون يحثون روسيا على تقديم تنازلات، ولكن غير قادرين على إجبار الجانب الأوكراني على فعل الشيء نفسه. الولايات المتحدة تنظر بشكل ايجابي للمبادرات الأوروبية لتهدئة روسيا، ولكن في الوقت نفسه تدعم النظام العدواني في كييف.