خاص كاتيخون: تعرف على رواتب مقاتلي المجموعات المسلحة في سوريا

photo from: http://www.alghadeer.tv
03.03.2017

تمكن أحد الصحافيين في سوريا من القيام بإعداد دراسة جريئة ومهمة للرأي العام، حيث استندت دراسته على اعداد وتنظيم مقابلات مع مقاتلين ومسلحين خارجين عن القانون، يقاتلون ضد الجيش السوري والدولة السورية.

واستطاع الصحفي الذي أصر على عدم الكشف عن هويته، أن يقابل مسلحين منخرطين في تنظيمات مسلحة مختلفة أهمها: لواء شهداء الإسلام، تنظيم "داعش" في مدينة الباب السورية، جيش الأحفاد ولواء السمرقند، جبهة فتح الشام، أحرار الشام، الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام و فيلق الشام وفصائل مسلحة اخرى.

وخلال مقابلة مع مسلح يدعى أنور الذي سرد قصته الكاملة، من يوم كان بائعا للخضار في أدلب الى أن أصبح مقاتلا في لواء شهداء الإسلام بعد أن تمكن من خلال احدى اصدقائه التعرف على قائد عسكري في إحدى بلدات إدلب القريبة. وكشف أنورعن دخله الشهري قائلا: " أعتبر أن الراتب الذي أتقاضاه من الفصيل الذي أنتمي إليه قليل للغاية. إنهم يعطون العازب 60 دولاراً والمتزوج 90 دولاراً كل شهر. إنه راتب قليل بالفعل".

وفي مقابلة اخرى مع احد مقاتلي داعش في الباب السورية، كشف أن التنظيم تحت إشراف ودعم كامل من الحكومة التركية، حيث إن أعلى رواتب للمقاتلين استحوذ عليها تشكيلان أُعلن عنهما في وقت سابق، وهما جيش الأحفاد ولواء السمرقند.

وأضاف أن التشكيلين يتبعان للجيش التركي بشكل مباشر وإن كانت العناصر المنضوية فيهما من السوريين. موضحاً أن الراتب الشهري للمقاتل في هذين الفصيلين 300 دولار أمريكي. وحول رواتب باقي التشكيلات أن الراتب 100 دولار مع 1200 ليرة يومياً كبدل طعام.

أما بالنسبة للفصائل الإسلامية كـ "جبهة فتح الشام"، استطاع الصحفي بعد متابعة دقيقة وطويلة واستنادا الى مرجعيات إسلامية مسؤولة كشف رواتب المسلحين المنضوين مؤخرا ومازالوا في بداية الإعداد والتدريب ولهم تسمية خاصة " العناصر الرديفة"، فهم يحصلون على رواتب تتراوح بين 40 و60 دولار بالإضافة الى تأمبن السكن والطعام ولوازم المعيشة.

أما بالنسبة لـ "أحرار الشام"، تلتزم غالباً بإعطاء راتب شهري يتراوح بين 60 و 100 دولار، مع تأمين لوازم المعيشة من طعام وسكن وتدفئة في فصل الشتاء.

وقال أحد العاملين في "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"  فضل عدم ذكر اسمه ، أنهم في السابق كانوا يعطون العازب مبلغ 35 ألف ليرة بينما يتقاضى المتزوج 50 ألف ليرة. لكن في الظروف الحالية، "لا يتكفل الاتحاد براتب محدد بل يعتمد على نظام المنحة.. فكلما كان لديه استعداد مالي لإعطاء منح غير محددة، سوف يقدمها للمقاتلين".

في المقابل هنالك فصائل عسكرية تتمتع بدعم متواصل لا ينقطع تبعاً للظروف، مثل "فيلق الشام" الذي يقدم 100 دولار كل شهر. والفرقة الساحلية التي تقدم نفس المرتب باستمرار.

وقال مقاتل ينتمي للفرقة الساحلية في ريف جسر الشغور، ويدعى "مصطفى العلي": "فضلت العمل في الفرقة لأن الراتب دائم ومحدد. لدي أطفال وزوجة لذلك علي عدم إغفال حقيقة أن المال شيء أساسي في الحياة".

 

المصدر: كاتيخون