القوة البحرية لمصر وتركيا

25.06.2020
اليوم وبعد 108 عام تركيا موجودة في ليبيا مرة أخرى. فعلى الرغم من وجود فيروس كورونا، فإن السفن الحربية التركية موجودة على ساحل ليبيا منذ أربعة أشهر كاملة دون انقطاع.

اليوم وبعد 108 عام تركيا موجودة  في ليبيا مرة أخرى. فعلى الرغم من وجود فيروس كورونا،  فإن السفن الحربية التركية موجودة على ساحل  ليبيا منذ أربعة أشهر كاملة دون انقطاع.
بعد توقيع تركيا اتفاقية رسم الحدود في تاريخ 27 نوفمبر 2019 بين ليبيا و الزاوية الجنوبية الغربية لوطننا الأزرق، تم تحويل مساحة ما يقرب من  1000 ميل  من المنطقة البحرية التي تقع بين مرمريس وطرابلس غرب إلى مركز استراتيجي جديد للقوات البحرية والجوية. 
هناك قوات بحرية فرنسية وايطالية ايضا لها الحكم في هذه المنطقة الإستراتيجية وهم أعضاء في حلف الناتو ،وبإمكانهم تحدي القوات البحرية التركية الموجودة هناك. وتستحق مصر اهتمامًا خاصًا من  بين القوات البحرية الغير موجودة في حلف الناتو ، وذلك بمكانتها المجاورة للساحل الليبي واسطولها البحري المعاصر ذو البرنامج الحديث والطموح للغاية. في هذه المقالة سوف ندرس القوة البحرية. 

تاريخ الاسطول البحري المصري. 
في فترة عبد الفتاح السيسي أي بعد عام 2014 ، كان منحنى تطوير الأسطول المصري تقريباً عند المستوى الذي يستحق وصفه بالقفزة الكمية الهائلة. فبالنظر إلى السفن الحربية المضافة إلى هيكل القوة البحرية ،والتي ستحتفل بعيدها الثاني والتسعين هذا العام ، والمشاريع المكتملة / الجارية ، يمكننا القول أن البحرية المصرية تعيش عصرها الذهبي. ففي هذه الفترة، و بلا شك ، من المهم أن يواصل السيسي تعزيز سلطته السياسية وسيطرته على الجيش. كما تحتل مصر مكانة مهمة حيث  أن لها القدرة على تطبيق مبدأ عسكري أكثر استقلالية ضد التهديدات الداخلية والخارجية. برزت رغبة مصر في أن تكون صاحبة اسطول بحري قوي مع أزمة السويس عام 1956. بعد تأميم الرئيس جمال  عبد الناصر للقناة ، احتلت شبه جزيرة سيناء جزئي اً من قبل القوات الإسرائيلية التي عبرت القناة في 29 أكتوبر 1956.  وبعد ذلك في تاريخ 6 نوفمبر عام 1956 ، نشرت  القوات الفرنسية والبريطانية المشتركة قوة برمائية في بورسعيد. ولم تستطع مصر أن تمنع هذا الغزو من البحر. ولكن بضغط من الولايات المتحدة والسوفيات ، توقف التدخل.
تعلمت مصر دروساً مهمة بعد هذه  الأزمة. حققت البحرية ، التي تم تعزيزها بمساعدة الاتحاد  السوفيتي في عام 1960 ، نجاحًا مهمًا  للغاية في عرض البحر في 21 أكتوبر 1967 ضد إسرائيل خلال  حرب الأيام الستة.
تم إغراق السفينة المدمرة الاسرائيلية إيلات بواسطة أربعة صواريخ من نوع ستيكس والتي تم إطلاقها من قوارب المطاردة من الدرجة OSA-II والتي تم أخذها من السوفييت. كانت هذه هي المرة الأولى في التاريخ البحري العالمي. لأول  مرة ، يتم إغراق سفين ة حربية برصاصة موجهة. توفي 47 بحارا إسرائيليا في هذا الحادث  الذي تسبب في صدمة كبيرة في إسرائيل. وتعلمت البحرية الإسرائيلية دروساً من هذا الحدث. فبعد ست سنوات ، في حرب يوم الغفران والتي بدأت بالهجوم المفاجئ من مصر  في اكتوبر  عام 1973 ، تعرضت هذه المرة مصر لهزيمة خطيرة ضد البحرية الإسرائيلية.  في المعارك البحرية التي حدثت في بورسعيد ودمياط ، أغرقت إسرائيل خمسة قوارب هجومية مصرية. فعلى الرغم من  التفوق العددي وميزة مدى الرمي والنطاق ، تكبدت البحرية المصرية خسائر. في هذه الحرب ، اجتمعت قوارب المطاردة ذات  المدافع الموجهة وجها لوجه لأول مرة  في العالم.
بالإضافة إلى ذلك ، قامت  إسرائيل بمنع الاشتباكات  الصاروخية للمرة الأولى بالهجوم الإلكتروني. فغيرت هذه الهزيمة منظور البحرية في جهاز الدولة المصري. وبسبب عدم تأثير الأحداث في البحر  على مصير الحرب التي على الأرض ، لم يتم عمل  استثمار في الاسطول البحري. بعد هذه الحرب ، تم إدراج مصر ، التي ابتعدت عن اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية ودخلت مياه  الدفة الأمريكية ، بشكل كامل في برامج المساعدات والتسلح  الأمريكية بعد اتفاقية كامب ديفيد التي تمت في عام 1979.
لكن الولايات المتحدة لم تساعد مصر على أن تصبح أقوى  في البحر. فقط قامت بوضع الاسطول البحري كقوة على الساحل ومنعت التهديدات القادمة من قبل اسرائيل. أما خلال فترة حكم مبارك ، التي استمرت بين 1981-2011 ،  تم تجهيز البحرية بفرقاطات من فئة Knox و OH Perry والتي تم إهدائها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. كما أنه تم تحديث أربع غواصات من طراز روميو صينية الصنع بمساعدة الولايات المتحدة وتم تحميلها بصواريخ هاربون. كان هناك برنامج صيانه بحرية مقره الولايات المتحدة وذلك حتى حكم  السيسي، فقد قام السيسي  بتغيير هذا النهج. وركز على العلاقات الدفاعية مع فرنسا وروسيا وإيطاليا. 
  
بدأ التحديث في عهد السيسي  
رغم أنه جنرال بري من أصل مخابراتي فقد رأى احتياج مصر إلى قوات بحرية بالتحديد في العصر الواحد والعشرين. فقام بتقسيم الأساطيل قسمين؛ أساطيل البحر الأبيض والبحر الأحمر. وقرر تطوير قاعدتين بحريتين في البحر الأبيض و قاعدة بحرية في البحر الأحمر. وقام بإنشاء اللواء الثاني من القوات الخاصة البحرية . أثناء ذلك تم اتخاذ الخطوات المهمة لتطوير الصناعة البحرية. على سبيل المثال، تم تجميع ثلاثة باستثناء واحدة من أربع سفن فرنسية في حوض بناء السفن العسكري بالإسكندرية، والذي تم تطويره عن طريق الشراء من القطاع المدني. إضافة إلى ذلك من المحتمل  أن يتم بناء فرقاطات MEKO A 200 الألمانية في نفس حوض السفن.
 
نمو وازدهار البحرية.    
بعد عام 2014 تم تحديث سفينة الدوريات للمواجهة من الدرجة 4  طراز  ،Ambassador ومروحيات  طراز AH 64 Apache من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ؛ وتم شراء سفينة مطاردة برمائية طراز  Mistral   من الدرجة 2، و 4 طرادات من طراز Gowind وفرقاطة من طراز FREMM من فرنسا. كما أنه تم شراء غواصات كهربائية طراز 209 فئة 4 من الديزل من ألمانيا )ثلاثة منهم في الخدمة( ، وتم شراء 46 من هليكوبتر Crocodile طراز Ka 52 N   من روسيا )ثلاثة منهم في الخدمة( . 
وأثناء كتابة هذه السطور كانت عملية الشراء وعمل العقود جارية لشراء كل  من  ، 2 FREMMs و 4 فئات مختلفة من الفرقاطات و20 قارب مطاردة من  إيطاليا ، و عدد 6 من الفرقاطات طراز  MEKO A200 من ألمانيا. يمكننا القول أنه تم تخصيص أكثر من 10 مليارات دولار من  الميزانية المصرية لهذه المشتريات والعقود التي تم توفيرها في 6 سنوات. علاوة  على هذا ، لا تزال العديد من السفن الحربية الأمريكية والروسية والبريطانية والبولندية والكورية الجنوبية والصينية والتركية والإسبانية ، التي كانت موجودة في المخزون قبل عام 2014 والتي كان متوسط عمرها فوق 30 عامًا ، موجودة. 

تعدد وكثرة السفن والأسلحة و أجهزة الاستشعار البحرية. 
تحتوي البحرية المصرية على سفن حربية تتراوح أعمارها ما بين 1 و 50 عام ؛ و تحتوي على  Harpoon الأمريكية و Styx الروسية و  Exocet الفرنسية ، و صواريخ سطح ضد السفن Mk 2 الإيطالية ؛ و أنظمة كلا من ASTER الفرنسية و RAM الألمانية ،و SM 1  و Sea Sparrow SAM الأمريكية. وطربيد غواصة عيار 533 ملم من الصين مع DM 2A4 الأماني ؛ كما أن الهليكوبتر الأمريكية AH 64 أباتشي والروسية Ka 52 N تعملان على متن سفينة هجومية برمائية من فئة Mistral. برنامج التسلح المكلف والمعقد للغاية للاسطول البحري المصري يذكرنا بالاسطول  البحري الذي أنشأه  السلطان العثماني عبد العزيز ) 1861- 1867( أكثر بحار في الإمبراطورية العثمانية. فقد تم إنشاء اسطول بحري كبير من السفن الموردة من الخارج في مدة قصيرة. ومع ذلك ، وبسبب وجود مشاكل تعليمية وتقنية ولوجستية جدية، لم يستطع الاسطول البحري أن يكون العامل  الحاسم في الجغرافيا السياسية البحرية. لذلك يمكننا القول أن التدريب وتوحيد المبدأ في البحرية المصرية، والعمليات الفنية مثل الدعم اللوجستي والصيانة  ستكون أخطر المشاكل التي تواجه البحرية المصرية في الفترة القادمة. في الوثيقة البحثية لمركز كارنيغي للشرق الأوسط في 28 فبراير 2019 )الجيش المصري: العملاق النائم( تم كتابة الآتي: يت م الاحتفاظ بالعديد من خزانات M1 المصنعة في مصر في المستودعات دون صيانة ، أو أن طائرات F 16 كانت تحلق  بنسبة  50 ٪ أقل تقريباً من نظيراتها في الولايات المتحدة.
وأشاروا إلى أنه على الرغم من بقاء  أغلبية السفن الحربية الأمريكية الميناء ، فقد تم تخصيص ميزانية محدودة جًدًا للصيانة والإصلاح. بالطبع الاستخدام المحدود والقليل لهذه  العناصر من  الممكن أن  يدل على قلة التدريب والتعليم. باختصار ، فإن القوات البحرية التي تبنى في وقت قصير جًدًا تشبه الأبراج الورقية ما لم تكن مدعومة بالتعليم والخدمات اللوجستية. لهذا  يتعين على مصر استيعاب هذا الموضوع في أقصر وقت ممكن قبل تجربة الاسطول البحري في أزمة حقيقية. 
 
الصفحات المشتركة في تاريخ البحرية التركية و المصرية  
من المثير للإعجاب، أن مصر التي تقوم بمعارضة تركيا مع اليونان، قد انضمت في حرب  مورا إلى الأساطيل التركية من أجل قمع التمرد اليوناني. فقد قام السلطان محمود الثاني بتصفية الحركة الانكشارية قبل الحرب على اليونان بسنة.  لذلك لم يكن  جيش النظام الجديد المشكل حديثاً جاهزًا للحرب  عندما بدأ التمرد اليوناني. وتسبب ذلك في طلب السلطان محمود الثاني المساعدة  من والي  مصر محمد علي باشا على إرسال الجنود إلى  مورا. فأرسل قوللي باشا جنودا وأساطيل تحت امرت  ابنه إبراهيم باشا. ولكن في 20 أكتوبر عام 1827 ، أحرق الأسطول المشترك الفرنسي والبريطاني والروسي الأسطول العثماني المصري في ميناء نافارينو. في هذه الغارة ، كان الأسطول المشترك تحت قيادة القائد المصري. 
بعد ثلاث سنوات ، تأسست دولة اليونان ،  وبدأت عملية تفكيك الإمبراطورية في البلقان. وسرعان ما أصبحت مصر والعثمانيون أعداء وتحاربوا مرتين. هزم العثمانيون في الحربين. بعد حرب نيزيب عام 1839 ، خطف قائد أساطيل البحر العثمانيين أحمد باشا )فيراري( الاسطول البحري إلى الإسكندرية وسلمه إلى مصر. يوجد تطور آخر له تأثير غير مباشر على البحار ومصير البحرية لدينا هو أن كون رجل الأعمال اليوناني جورج أفيروف مولود في مصر. تسبب الطراد أفيروف الذي تم اطلاق اسمه عليه نتيجة تبرعه في ضياع بعض جزر يوغازاونو وبحر ايجة الشرقية. 

العلاقات البحرية التركية و المصرية. 
هناك عدد قليل جدا من  الأحداث  الإيجابية في الصفحات المشتركة لمصر والبحرية التركية بعد معركة نافارين. فلم يتم تأسيس أي علاقة تقريباً بين القوات البحرية للبلدين بعد هذه الحرب الباردة. وقد استمر  هذا الوضع حتى عام 1997. ففي يوم 16 يونيو عام
1997 تم زيارة ميناء الاسكندرية لأول مرة بشكل غير رسمي أثناء تطبيقات ذئب البحر 97 ،وذلك عن طري ق
فرقاطات  ،TCG Kocatepe وفرقاطات TCG Yavuz وغواصة  ،TCG Uluçalireis وتم ذلك تحت  قيادة قائد مجموعة المهام الجنوبية القائد توغاميرال ايدن جورول. تم منح التصريح الدبلوماسي في الساعات الأخيرة  لهذه  الزيارة. تم قبول السفن الزائرة في ميناء خارج المدينة ، وتم تنفيذ برنامج الزيارة الرسمية بطريقة مقيدة. إن السبب الرئيسي لهذا التصرف البارد من مصر هو التقارب بين إسرائيل وتركيا حيث قد تم توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي الثنائي بين تركيا وإسرائيل عام 1996. أما في عام 2008 ،  بدأ قادة البحرية التركية والمصرية في الاجتماع لأول مرة. خلال هذه  الزيارات ، تم شرح المناطق البحرية التي فقدتها مصر بالتفصيل في اتفاقية تقييد MEB والتي تم توقيعها مع قبرص  في عام 2003. وتم عرض المكاسب  والارباح التي ستحصل عليها مصر في حال عمل اتفاق مماثل مع تركيا. وتم حصاد ثمار هذا في وقت قليل. فعلى الأقل  لم يقوموا بتوقيع اتفاقية تقييد مع اليونان. بخلاف هذا ، بدأت الدعوات إلى  بحر الصداقة في 16 نوفمبر 2009 ، على بحر أكساز. وانضم الى هذا التمرين من القوات البحرية المصرية فرقاطتان وقاربان مطاردة وناقلة. لكن بعد وقوع حادثة مرمرة الأزرق ف ي 1 يونيو 2010 ، حدثت تطورات مهمة بين البحرية التركية المصرية. فقد تم تنفيذ تطبيق بحر الصداقة هذه المرة في الاسكندرية حيث استضافته مصر بين 17 و 23 ديسمبر 2011.
وشاركت تركيا في هذا التطبيقات بالفرقاطات. مع وصول السيسي إلى السلطة ، دخلت العلاقات بين البلدين في استقطاب حاد للغاية لأسباب أيديولوجية. فقد بدأ الاسطول البحري المصري واليونان في المناورة التي بدأت بتنفيذ سلسلة ميدوسا ضد تركيا. وحافظت ليبيا على  دعمها لوردر هافتر واستمرت على معارضتها  لتركيا. ومع ذلك  ، حتى الآن ،  لم يحدث أي  حادث  في البحر تسبب في توتر متبادل مع البحرية التركية وذلك على عكس ما أثارته مؤسسة JINSA )المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي( ومقرها الولايات المتحدة . وعلى حسب   ،JINSA فإن القوات البحرية التركية والمصرية يتم تشجيعها تقريباً على محاربة بعضها البعض في البحر الأبيض المتوسط. الحقيقة التي يجب قولها هي أن  تركيا لن تقع في هذا الفخ. ومن المتوقع أن يكون لمصر نفس الموقف مع التراكم القادم من تاريخها. من  ناحية أخرى ، فإن التوتر في العمليات  الميدانية التركية مع مصر في ليبيا  سيستمر من خلال الحروب بالوكالة. يمكننا القول أن ما سيحدث  في الكوفة وسرت في الفترة المقبلة سيكون له تأثير مهم على مستقبل العلاقات التركية المصرية. فنحن ننتظر من جهاز الدولة المصري الذي يدير العلاقات مع تركيا على ليبيا، أن يفعل ما هو أفضل باسم الشعب  المصري، وذلك في ضوء التاريخ والوقت المناسب. 

تقييم التهديدات البحرية المصرية. 
في أيامنا هذه  ، يمكننا القول أن القوة  الدافعة الرئيسية لتسليح البحرية المصرية في السنوات الست الماضية هي أن تصبح القوة  البحرية هي الرائدة في العالم العربي ، وخاصة في حماية حقول الغاز الطبيعي الغنية المحددة في مناطق الاختصاص  البحري ، وزيادة فعاليتها في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. ومن ناحية أخرى ، فإن تطوير الأسطول البحري هو أخطر تهديد لدول المنطقة ، وخاصة إسرائيل. يحتوي الأسطول البحري المصري القوي على ميزات قد تشكل تهديًدًا لمخرج إسرائيل من  السويس ومحور جبل  طارق وحيفا. من ناحية أخرى في السنوات الست  الماضية بسبب اشتراك مصر في التطبيقات البحرية اليونانية القبرصية ضد تركيا واتخاذها دورا ناشطا في منتدى غاز البحر الأبيض ضد تركيا يمكننا استنتاج أن مصر ترى نفسها منافسا أمام تركيا في البحر الأبيض. لكن يمكنني القول أنني أرى احتمالية منخفضة وضعيفة جدا لمواجهة أسطولي تركيا ومصر في البحر المتوسط. فأنا أرى أنه إذا بدأت الحكومة التركية في استخدام خطاب  معا د  للإخوان المسلمين ، فإن العلاقات مع القاهرة ستتحسن ، وبالتالي سيتم التوقيع على اتفاقية تقييد بحرية تركية مصرية. لأن الأتراك والمصريون لم يقاتلوا ولم يكونوا أعداء  منذ عهد محمد علي باشا في القرن التاسع عشر حتى اليوم. فهذا حال مؤقت. فإن فرص التعاون التي تخلقها العلاقات التركية بتحسبا بعد فترة كورونا ستجعل كل  طرف ينسى الأضرار المؤقتة لفترة متوترة يعيشانها منذ ٦ سنوات. فهذا  في مصلحة الشعبين. لا ينبغي أن ننسى أن مصر كانت  من بين أمم إفريقيا التي دمرتها الإمبريالية خلال القرون. المعسكر الإمبريالي الذي لا يزال يدعمه مصر غير متوافق مع تاريخه. يجب على مصر أن لا تكرر خطأ محمد علي باشا.