الأسد: ليس في دستورنا حكومة انتقالية

21.01.2017

أكد الرئيس بشار الأسد أن أي شيء ستجري مناقشته في مؤتمر أستانة ينبغي أن يستند إلى الدستور وقال.. أعتقد أن الموتمر سيركز في البداية أو سيجعل أولويته كما نراها التوصل إلى وقف إطلاق النار وذلك لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مختلف المناطق في سورية.. وليس من الواضح ما إذا كان هذا المؤتمر سيتناول أي حوار سياسي لأنه ليس واضحاً من سيشارك فيه.

وأضاف الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “تي بي اس” اليابانية.. حتى الآن نعتقد أن المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سورية ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة.. هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت.

وفي رده على سؤال حول إمكانية قبوله بحكومة انتقالية بعد مؤتمر أستانا، قال الأسد "إن أي شيء ستجري مناقشته ينبغي أن يستند إلى الدستور لأن هذا لا يرتبط بالحكومة والمعارضة.. أو الحكومة والمجموعات الإرهابية.. بل له علاقة بحق كل مواطن سوري في تحديد مستقبل سورية.. ليس في دستورنا ما يسمى حكومة انتقالية.. يمكن أن تكون هناك حكومة عادية تمثل مختلف الأحزاب ومختلف الكيانات السياسية في سورية.. هذا هو موقفنا اذا أراد أي شخص الانضمام إلى تلك الحكومة.. التي نسميها حكومة وحدة وطنية.. فهذا خيار متاح لكل طرف خارج أو داخل سورية.. وبعد تشكيل تلك الحكومة يمكن التحدث عن انتخابات برلمانية يتبعها تشكيل حكومة أخرى تستند إلى نتائج الانتخابات".

وقال الأسد إن “داعش” أسست تحت إشراف الولايات المتحدة.. كان ذلك في العراق عام 2006 قبل أن تصبح ما يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” .. وقد كانت محصورة في العراق فقط وسميت حينها “الدولة الإسلامية”.. وعندما بدأ الصراع في سورية أصبحت “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.. ومن ثم قامت تركيا برعايتها لأنها كانت تستخدم حقول النفط السورية من أجل التصدير وللحصول على المال وتجنيد المزيد من المقاتلين.. وقد كانت تركيا ضالعة بشكل مباشر في تهريب النفط وبمشاركة وتواطؤ من أردوغان نفسه مع “داعش”.. وبالتالي فإننا لا نستطيع أن نتوقع حرباً صادقة ضد “داعش” من قبل تركيا أو الولايات المتحدة.. وآخر مثال صارخ على ذلك الهجوم على تدمر قبل بضعة أسابيع.. عندما تمكنوا من الاستيلاء عليها تحت إشراف الأمريكيين وتحت مراقبة الطائرات الأمريكية بدون طيار.. أتوا عبر الصحراء واحتلوا تدمر.. اليوم.. وبينما نحن نتحدث.. يهاجم “داعش” دير الزور شرق سورية.. ولم يفعل الأمريكيون شيئاً لوقفهم.

وعن الانتقادات حول قصف الأحياء التي يتواجد فيها الإرهابيين، ذكر الأسد "إن أولئك الذين اتهموا روسيا وسورية بالقصف أو بارتكاب جرائم وما إلى ذلك هم الدول نفسها التي دعمت الإرهابيين.. بداية بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والسعودية ودول أخرى شبيهة بها.. أولئك الذين دعموا الإرهابيين مباشرة من خلال وسائل الإعلام والسياسة ومن خلال إرسال الأسلحة والمال وجميع أشكال الدعم اللوجستي.. لا يحق لهم البكاء من أجل المواطنين السوريين لأنهم هم السبب في مقتل المدنيين السوريين الأبرياء على مدى السنوات الست الماضية هذا أولاً.. ثانياً.. إن دورنا كحكومة وبموجب الدستور والقانون والتزامنا الأخلاقي نحو الشعب السوري والمواطنين السوريين هو تحريرهم من الإرهابيين.. هل يمكن لأحد أن يقبل بأن ترى أي حكومة أي منطقة في أي بلد تحت سيطرة الإرهابيين الذين يقتلون الناس ويدمرون كل شيء ويفرضون تطبيق أيديولوجيتهم الوهابية الكريهة على الشعب ويتوقع من الحكومة أن تكتفي بمراقبة ما يحدث… بالطبع.. إذا أردت التحدث عن الضحايا ففي كل حرب هناك ضحايا.. وكل حرب سيئة.. في كل حرب قتل ودماء.. لا تستطيع التحدث عن حرب جيدة.. هذا بديهي.. لكن إذا كان عليك اللجوء إلى الحرب لمكافحة الإرهاب فسيكون هناك ضحايا للأسف.. ولقد فعلنا كل ما في وسعنا كي لا يكون هناك أي ضحايا.. لكن أولئك الذين يتباكون على أولئك المدنيين.. هل قدموا أي دليل على قيام سورية أو روسيا بقتل المدنيين… السؤال الآخر.. كيف يمكن لحكومة.. من الناحية الأخلاقية أن تقتل شعبها… وإذا كنا نقتل شعبنا أو نقتل المدنيين.. فكيف لنا أن نصمد ست سنوات كحكومة أو كجيش أو كرئيس…