بوتين: الوضع في سورية معقّد وينبغي عمل الكثير لتهيئة الظروف لتسوية سياسية

الأربعاء, 11 مايو, 2016 - 15:15

أكدّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ العملية العسكرية الروسية في سوريا، سمحت بإحداث نقلة نوعية للوضع هناك بفضل العمل المنسق للقوات الجوية الفضائية الروسية.
وأوضح بوتين خلال اجتماع عقدهُ يوم الثلاثاء، في منتجع سوتشي جنوب روسيا مع قادة الجيش وقطاع الإنتاج الحربي، أن الطائرات الروسية نفذّت، منذ بدء العملية الجوية الروسية في سورية في 30 سيبتمر/أيلول الماضي، ما يربو على 10 آلاف طلعة قتالية، ودمرت أكثر من 30 ألف هدف، بما في ذلك نحو 200 منشأة لإنتاج النفط الخام وتكريره.
وقال إنّ القاذفات الروسية بعيدة المدى نفذت منذ انضمامها للعملية 178 طلعة قتالية. ووصف الضربات التي وجهها الجيش الروسي إلى البنية التحتية التابعة لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" في سورية، بأنها كانت عالية الدقة وقوية وفعالة. وشدد قائلا: "هذا هو ما سمح بإحداث نقلة نوعية في الحرب ضد الإرهابيين".
في الوقت نفسه، وصف الرئيس الروسي الوضع في سورية بأنه صعب، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف لتسوية النزاع بالوسائل السياسية.
وأردف قائلاً "إننا ندرك أن الوضع في سورية صعب، وعلينا أن نفعل كثيراً لدعم الجيش السوري، لكن المهمة الأهم تكمن في تهيئة الظروف للتسوية السياسية داخل البلاد"
كما أعرب بوتين عن أمله في أن تساعد الآلية المشتركة لروسيا والولايات المتحدة بشأن التسوية بسورية، في إحداث تغيرات بناءة وجذرية للوضع، مؤكداً خلال الاجتماع أن العملية الروسية في سورية أظهرت بوضوح فعالية الأسلحة الروسية وجودتها، لكنها كشفت أيضا عن وجود بعض العيوب.
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن الاجتماع المقبل لمجموعة دعم سورية سيعقد في فيينا، يوم 17 مايو/أيار الجاري.
وجاء هذا الإعلان خلال تصريحات صحفية أدلى بها كيري لصحفيين في لندن، أمس.
بدورها، أعلنت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، أنّ وزير الخارجية، سيرغي لافروف، سيشارك في اجتماع مجموعة دعم سوريا المقرر في 17 أيار الجاري.
ميدانياً، استمرت التهدئة المعلنة في مدينة حلب وسط التزام الجيش السوريّ وحلفائه، وأن الأمر اقتصر على الرد على خروق "جيش الفتح" في جبهة خان طومان عبر استهداف آلياتهم وعناصرهم داخل الخان.
وقال مصدر إن الأوضاع في المدينة هادئة، ولكن هذا الهدوء، بحسب ما يؤكد الجميع، ربما يخفي خلفه انفجاراً ستعيشه المدينة في القريب العاجل، سواء من قبل الجماعات المسلحة أو عبر رد الجيش السوري عليها، خاصة وأن الأنباء تتحدث عن تدعيم "جبهة النصرة" لجبهات القتال بمسلحين جدد أحضرتهم من تركيا.