داعش يضرب قلب بغداد بدموية والجيش يتقدم في الأنبار

الأربعاء, 18 مايو, 2016 - 07:00

يكثف «داعش» حملته على بغداد، بينما يتراجع في شكل ملحوظ في الأنبار، حيث خسر منطقة الرطبة التي تشكل عقدة الطريق البري بين العراق وسورية والأردن. وتؤشر هجماته الدامية في العاصمة إلى تخليه عن إستراتيجية مسك الأرض، ودفع المزيد من الانتحارين إلى خلف المناطق التي يسيطر عليها حالياً، كما تكشف ثغرات أمنية كبيرة تتحمل مسؤوليتها الحكومة.
وضربت تفجيرات متزامنة سوقاً شعبية في حي الشعب ومدينة الصدر، ومنطقة الرشيد، مخلفة أكثر من 180 قتيلاً وجريحاً أمس. وذلك بعد هجمات تبناها التنظيم في هذه الأحياء خلال اليومين الماضيين.
وجاءت هجمات الأمس في بغداد متزامنة مع تقدم كبير أحرزه الجيش في منطقة الرطبة التي تشكل نقطة إستراتيجية مهمة لـ «داعش» الذي يسيطر عليها منذ العام 2014، إذ تمر فيها خطوط النقل البري الرئيسية من بغداد إلى الأردن وسورية.
وأشارت مصادر قبلية في الأنبار إلى أن إن «قوات مكافحة الإرهاب والفرقة السابعة تمكنت من قطع نحو 200 كلم في اتجاه قضاء الرطبة». وأضافت أن «القوات الأمنية سيطرت على قرى الدراعمة والضبعة والحي الألماني من دون اي مقاومة، وهي تبعد الآن نحو 50 كلم عن مركز البلدة».
وكان الناطق باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ستيف وارن أكد أن «عديد مسلحي داعش في العراق وسورية تراجع الى 75 في المئة»، وأضاف، خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس أن «الدخل الكلي للتنظيم انخفض الى الثلث». وتقول مصادر عسكرية إن مسار العمليات في الأنبار، يشير الى امكان استعادة معظم مناطق الأنبار خلال الصيف، ما يبشر بإمكان حسم المعارك في الموصل قبل نهاية العام، لذا يلجأ التنظيم إلى تغيير تكتيكاته من السيطرة على المدن والقتال داخلها إلى تنفيذ هجمات انتحارية خارج نقاط التماس، خصوصاً في بغداد، مستغلاً خلاياه النائمة.
لكن تصاعد الهجمات على بغداد مرتبط أيضاً بالأزمة السياسية والأمنية، خصوصاً أن وحدات من فصائل «الحشد الشعبي» بدأت تنسحب من مناطق تمركزها في محيط العاصمة الى داخلها، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر، والتي يتوقع ان تشهد الجمعة المقبل زخماً كبيراً.
المصدر: وكالات