غارات التحالف تقتل 55 مدنيا.. وأمريكا تسعى لوجود دائم في العراق

الخميس, 8 ديسمبر, 2016 - 12:00

أعلن قائد التحالف الدولي الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند، أن قواته "في حاجة لضمان وجود دائم في العراق بعد معركة الموصل، مهما طال ذلك"، في حين قصفت "قوات التحالف" مدينة القائم لتقتل 55 مدنيا عراقيا.

ونقلت وكالة "رويترز" عن الجنرال تاونسند قوله أمس، إن معركة الموصل "قد تستغرق شهرين آخرين، وحتى إذا هزم داعش سيظل يشكل خطراً على العراق والغرب". وأضاف أن القوات العراقية "حققت تقدماً كبيراً منذ أن اجتاح التنظيم شمال البلاد عام 2014 وأعلن دولة الخلافة التي شملت أيضاً مناطق من سوريا". وأكد حاجة التحالف الدولي إلى وجود دائم في العراق مهما طال ذلك".

وعلى صعيد ميدانس، قالت مصادر طبية في بغداد أمس إن ضربة جوية على مدينة القائم الخاضعة لسيطرة "داعش" قرب الحدود مع سورية قتلت 55 مدنياً بينهم كثير من النساء والأطفال.

وطالب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، الخميس، بفتح تحقيق “عاجل” في القصف الجوي، الذي استهدف سوقاً في قضاء القائم الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بمحافظة الأنبار غربي البلاد، وراح ضحيته عشرات المدنيين.

وجاءت المطالبة، عقب إعلان مجلس محافظة الأنبار، ارتفاع عدد قتلى القصف الجوي، الذي وصفه بـ”العشوائي” للطيران الحربي العراقي على قضاء القائم يوم الأربعاء، إلى أكثر من 100 مدني.

وأدان الجبوري في بيان له “عمليات القصف الجوي التي طالت المدنيين العزل في القائم واستهدفت مراكز تسوق للمواطنين وتسببت في استشهاد وجرح العشرات منهم”، مشدداً “على محاسبة مرتكبيها”.

وحمّل رئيس البرلمان الحكومة “المسؤولية عن حدوث مثل هذه الأخطاء”، مطالباً إياها بفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة ما حصل وضمان عدم تكرار استهداف المدنيين.

وأكد الجبوري أن أهالي مدينة القائم والأقضية في المنطقة الغربية بالأنبار “يعانون منذ أكثر من سنتين جراء الحصار والاستهداف الممنهج” من قبل عناصر “داعش” الإرهابي، وهي اليوم تتعرض لعمليات قصف تزيد من معاناة ساكنيها، داعياً القوات الأمنية إلى سرعة تحرير هذه الأقضية وإعادة العائلات النازحة إليها.

من جهته، كشف ضابط في قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش)، الخميس، أن القيادة فتحت تحقيقاً على أعلى المستويات في القصف الجوي الذي تعرض له قضاء القائم الأربعاء.

وقال الضابط لوكالة "الأناضول" طالباً عدم الكشف عن اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن “تحقيقاً فتح، مساء أمس، على أعلى المستويات لمعرفة الطائرات التي كانت تقوم بمهام عسكرية في أجواء قضاء القائم، إلى جانب الجهات التي زودت تلك الطائرات بالإحداثيات الخاطئة”.

وأضاف أن “التحقيق قد يستغرق عدة أيام قبل إعلان نتائجه”.

وبسط تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” سيطرته على مدن عنّه وراوه والقائم، غربي الأنبار، بعد منتصف العام 2014، فيما يحاصر التنظيم الآلاف من الأسر في تلك المدن.

ويأتي القصف، في وقت تتواصل حملة عسكرية لتحرير مدينة الموصل بمحافظة نينوى (شمال)، من “داعش”، انطلقت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتحظى بدعم جوي من دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.