الحرس الوطني الروسي الجديد ومهامه

الخميس, 7 أبريل, 2016 - 11:00

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن تشكيل جهاز أمني جديد، يحمل اسم "الحرس الوطني"، في عملية شملت إعادة تنظيم القوات التابعة لوزارة الداخلية. ومن مهام الحرس الوطني الجديد، مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إضافة إلى الحفاظ على الأمن.
وصرح الرئيس الروسي الثلاثاء، خلال لقاء مع وزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف "نحن بصدد تشكيل منظومة اتحادية جديدة على أساس قوات وزارة الداخلية، وهي الحرس الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن الحرس الوطني الجديد، سيكون مكلفا بالمهام الموكلة حاليا لقوات مكافحة الشغب ووحدات النخبة في الشرطة، كالحفاظ على النظام العام.
كما أعلن بوتين أن الجهاز الاتحادي للهجرة والمكتب الاتحادي الروسي لمكافحة المخدرات سيخضعان لإمرة وزارة الداخلية أيضا.
وشدد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على أن "الحرس الوطني الروسي سيكون مسؤولا كذلك عن حفظ النظام خلال المناسبات العامة، فضلا عن التظاهرات وأعمال الاحتجاج".
وقال بيسكوف في ندوة صحافية "سيشارك الحرس الوطني في المحافظة على النظام العام أثناء حدوث أعمال احتجاج غير قانونية". مؤكدا أن "إنشاء الحرس الوطني في روسيا لا علاقة له بالانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة في البلاد".
وقال بيسكوف “سبب إنشاء هذه الهيئة هو الحاجة لزيادة فاعلية عمل الأجهزة الأمنية وتطويرها، في مجال ضمان الأمن وحماية حقوق وحريات المواطنين في روسيا".
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن قائد الحرس الوطني، الذي تم إنشاؤه في روسيا، سيكون تحت إمرة رئيس الدولة مباشرة، الذي يعتبر القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وحسب المرسوم الرئاسي، سيتولى الحرس الوطني مهام مكافحة الإرهاب، وحماية النظام العام، وحراسة المواقع المهمة التابعة للدولة. كما سيتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية في الحفاظ على الأمن العام ونظام الطوارئ في حال فرضه، والمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب، وفي فرض نظام مكافحة الإرهاب في مناطق معينة، والتصدي للتطرف.
كما سيشارك الحرس الوطني في الدفاع عن أراضي الاتحاد الروسي، وفي حماية مؤسسات الدولة والشحنات المهمة، بالإضافة إلى تقديم الدعم لقوات حرس الحدود في تأمين المناطق الحدودية، بالإضافة إلى الرقابة على تجارة الأسلحة وأنشطة شركات الحراسة الخاصة.
وحسب المرسوم، ستلحق وحدات القوات الخاصة وقوات الرد السريع التي كانت سابقا تدخل في قوام الأمن الداخلي، والهيئة الفدرالية للحراسة، بالحرس الوطني تلقائيا، وهي ستواصل الخضوع لأوامر وزارة الداخلية في مجال العمليات.
وسيتولي قيادة الحرس الوطني، فيكتور زولوتوف، القائد السابق لقوات الأمن الداخلي، التي شاركت في إخماد مختلف النزاعات المسلحة في أراضي البلاد، بما في ذلك في حربي الشيشان الأولى والثانية، والتي تلعب حاليا دورا محوريا في الحفاظ على الأمن في شمال القوقاز.
وبالإضافة إلى قوات الأمن الداخلي، ستلحق بالحرس الوطني أيضا وحدات القوات الخاصة وقوات الرد السريع الإقليمية، والمركز الخاص لقوات الرد السريع والطيران (الذي يتبع حاليا وزارة الداخلية)، وكافة أجهزة الرقابة المعنية بمكافحة تجارة المخدرات وتقديم خدمات الحراسة.
وحسب التقييمات، سيبلغ عدد أفراد الحرس الوطني الروسي 430 ألف شخص.
وتخشى روسيا من تسلل مسلحين وإرهابيين، خاصة من تنظيم "داعش"، إلى الداخل الروسي، خاصة، بعد العملية العسكرية الروسية في سوريا.