الجيش السوري يتقدّم على محوري شرق حلب... والريف الشمالي نحو الباب

السبت, 26 نوفمبر, 2016 - 17:45

سيطر الجيش السوري على مساكن هنانو في شرق حلب اثر اشتباكات مع مجموعات جيش الفتح بمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة وسط قصف مدفعي طال مراكز وخطوط الامداد للمسلحين في المنطقة.

وبهذا التقدم يرسم الجيش السوري معادلة عسكرية جديدة في شرق حلب مع التقدّم النوعي في مساكن هنانو وعبيدين والحويجة والمقبرة الإسلامية ما يسمح وفقاً للمصادر العسكرية في الميدان، بفصل أحياء حلب الشرقية التي يسيطر عليها المسلحون إلى قسمين، واحد يقع بين المطار ومنطقة الشيخ نجار الصناعية من جهة، وخط الانتشار الجديد للجيش وحلفائه من مساكن هنانو حتى حي الشيخ مقصود وصولاً للمقبرة الإسلامية، وثانٍ يقع بين الخط الجديد للجيش والمناطق الواقعة في الأحياء الغربية للمدينة من جهة ومعبر الراموسة من جهة أخرى. والقسمان سيكوّنان شريطين رقيقين منفصلين يسهل التعامل معهما وصولاً لبسط سيطرة الجيش عليهما بالتفاوض أو بالاقتحام أو بكليهما.

وعلى جبهة مدينة الباب التي تتسابق ثلاثة أطراف على بلوغ مداخلها، فعلى الرغم من تقدم الجيش التركي على الجهة الشمالية الغربية ومعه الجماعات السورية الملتحقة به وكذلك تقدم "قوات سورية الديمقراطية" التي تتشكل في أغلبها من الوحدات الكردية من الجهة لاشمالية الشرقية، إلا أن الجيش السوري دخل مرحلة التقدم نحو مدينة الباب وبدأ القدم نحوها من الجهة الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية بعد النجاح بالسيطرة على العديد من القرى المحيطة بالمدينة، وبلوغ مسافة كليومترات قليلة فاصلة عنها، مع تغطية مكثفة نارياً بسلاح المدفعية الثقيلة والطيران الحربي.

وأجرى أردوغان اتصالاً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقييم الموقف المتدهور هناك، بعد مقتل جنود أتراك، قال بيان حكومي إنهم سقطوا جراء غارة جوية سورية، وتقول مصادر إعلامية روسية من موسكو إنّ بوتين أبلغ أردوغان أنّ الباب كأيّ أرض سورية، يشكل دخولها من قبل الجيش السوري حق سيادي لا يقبل النقاش، وأنّ دعم هذا الحق هو من أولى التزامات روسيا بموجب معاهدة التعاون العسكري بين الحكومتين، وأنّ التزام روسيا بوحدة سورية وسيادتها يعنيان، عدم التغاضي عن انتزاع السيادة على أيّ بقعة جغرافية سورية من يد الدولة السورية.