نقص اليد العاملة يهدد التكنولوجيا العالية في إسرائيل

الأربعاء, 6 يوليو, 2016 - 09:00

في مركز التكنولوجيا المتقدمة في تل أبيب حيث الشركات التي وقفت وراء التقدم الكبير، لم يعتقد أور أوفير قط أنه سيكون من الصعب العثور على عمال لشركة «سيميلارويب» لبيانات الإنترنت التي تنمو بسرعة. لكن نقصاً يثير الانزعاج في المهندسين والفنيين وحتى الأطباء، يضر بمكانة إسرائيل، دفعه للبحث في الخارج.
وقال أوفير الذي زاد حجم شركته إلى أربعة أمثال عما كان عليه في العامين الماضيين، وهي توظف أكثر من 200 شخص جديد «هناك حرب شرسة على العمال المهرة». وقام أوفير بإنشاء مركز تطوير في أوكرانيا.
ويقول كبير العلماء في إسرائيل آفي حسون، وهو المسؤول الذي عينته الحكومة، عن دعم الابتكار إن إسرائيل ستواجه خلال السنوات العشر المقبلة نقصاً قدره حوالى عشرة آلاف مهندس ومبرمج في سوق يوظف في الوقت الراهن حوالى 140 ألف شخص. ويرى أن «مشكلة القوة البشرية الماهرة والمتاحة هي العائق الرئيس للنمو والقدرة التنافسية في مجال التكنولوجيا المتقدمة».
وأصبحت الصناعة التي نشأت من التقدم العسكري وازدهرت بدعم من الدولة، ماكينة نمو كبيرة وقوة جذب للاستثمارات في إسرائيل. وكانت شركات مثل «أبل» و«إنتل» و«غوغل» تتطلع إلى اقتناص شركات ناشئة وإنشاء مراكز بحوث. وتشكل السلع والخدمات المتقدمة تقنياً نحو 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل ونحو نصف صادراتها الصناعية. وتعاني الشركات الأحدث من مشكلة المهارات بينما تتنافس على العمال مع الشركات العملاقة العاملة في إسرائيل.
وتحذر محافظ بنك إسرائيل كارنيت فلوج من الخطر الذي يهدد مستودع «رأس المال البشري» في إسرائيل. وقالت في أيار (مايو) الماضي إن السكان الذين يتقدمون في السن، وتراجع التعليم وضعف دمج عرب إسرائيل واليهود المتدينين في سوق العمل، يجعل قوة العمل أقل كفاءة.
وتراجع عدد خريجي الجامعة في تخصص الرياضيات وعلم الكومبيوتر إلى 1600 في عام 2008 من ثلاثة آلاف خريج عام 2005. وتحسنت الأعداد لكنها لم ترجع قط إلى مستوياتها السابقة. وتأتي إسرائيل في الترتيب 17 من بين 34 دولة عضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث سهولة العثور على عمال مهرة.
وتحاول الشركات التي تشعر بالمشكلة جلب أجانب مؤهلين لتخفيف الضغط.
المصدر: رويترز